Yahoo!

سقوط

كتبها سعاد نوفل ، في 9 نيسان 2007 الساعة: 19:46 م

في فجر يوم مشمس من أيام أيار ولدتُ.. سقطتُ من رحم أمي إلى هذه الحياة.. فكان هو السقوط الأول كالأخرين تماماً.. وفي الثالثة والنصف من عمري ولدتْ شقيقتي الصغرى فسقطتُ من حمّى الغيرة.. وعندما أخذوني إلى المدرسة عنوة في أول يوم أذكر بانني هربتُ فلقد سقطت فريسة لإحساس مخيف بالغربة، ثم تعلقتُ حباً بمعلمتي مس حنان حتى رحلت.. وسقطتُ حزناً على رحيلها.. وبوفاة والدي في آب 1989 كان سقوطاً عاصفاً.. ومنذ ذلك الحين تتابعت حلقات السقوط في حياتي.. حتى سقطتُ في الكتابة.. وعندما كبرتُ أكتشفت بأننا كنا قد سقطنا منذ الازل..

أذكر بأن جدي لامي رحمه الله كان من مواليد العام 1889، ولقد كنت طفلةً محظوظةً كفاية لأتذكر ملامح وجهه.. سجادة صلاته.. عكازته الخشبية، فمن النادر جداً لأبناء جيلي أن يكون قد التقى في صغره بشخص من مواليد قرن أكل الدهر عليه وشرب وأنقرض جميع معمريه. هذا بالإضافة إلى أن جدي مات عن عمر يناهز مائة عام وواحد حيث أتاحت له هذه العقود العشر أن يشهد ما يكفي من نكبات إذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحب والحرب

كتبها سعاد نوفل ، في 9 نيسان 2007 الساعة: 19:42 م

قبل فترة وجيزة وفي إحدى حلقات برنامج أوبرا -البرنامج الأكثر شعبية في الولايات المتحدة الأمريكية- والذي يعرض على إحدى شاشات الفضائية العربية.. تابعت قصة من أغرب القصص التي سمعتها في حياتي ملخصها وقوع جندي أمريكي في حب فتاة عراقية..!!

استوقفتني هذه القصة الغريبة؛ إذ كيف كتب لهذا الحب أن ينبت في رحم أرض تشتعل حرباً.. وكيف له أن يولد بين زقاق خرِبة أنهكها طول الحرب وأعياها القصف والدمار الذي بات يكتسح المكان و يمتد عبر الساحات.. في الشوارع وعلى الطرقات التي لم تعد تصلح إلا مرتعاً للغربان.

وعودة إلى ذلك الجندي الذي فرغ للتو من غارة على مدينة الموصل وبيديه الساخنتين اللتين ما تزالان تحملان رائحة الموت يكتب لفتاته العراقية رسالة حب مطلعها "أنهيت للتو مناوبتين عملت بجدّ هذا النهار ".. أو ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عشرون ساعة

كتبها سعاد نوفل ، في 15 نيسان 2007 الساعة: 00:11 ص

قبل عامين من الآن وتحديداً في أواخر نيسان كنت قد اعتزمتُ السفر إلى القاهرة، وبالرغم من سماعي في النشرات الإخبارية حول عملية التفجير التي استهدفت ميدان عبد المنعم رياض وسط المدينة، إلا أنني لم أكترث ولم يغير النبأ من اعتزامي السفر في الصباح الباكر، ولم أكن أشعر حينها بأن الخطر يجلس على مقربة مني، وفي اليوم التالي وعند دقة الساعة التاسعة صباحاً كنا نحلق عالياً فوق سماء القاهرة..

حيث كانت تفصلني عن وقوع التفجيرات في المدينة عشرون ساعة فقط، وعند وصولنا المدينة التي باتت حزينة رغم استعدادها لإحتفالات شم النسيم في ذلك الوقت، كان الجنود ورجال الشرطة بزيهم الأبيض اللون ينتشرون كطوق امني على طرفي الطريق الطويل، وحواجز حديدية في وسط المدينة، ونقاط تفتيش منتشرة في كل مكان.. وبدا يومي الأول وكأنه يوم اجازه في القاهرة، فالشوارع تبدو خالية من الناس.. والأسواق غير مزدحمة.. وتفتيش دقيق في كل مكان نذهب إليه.. وكان من اكثر المشاهد التي استوقفتني ذلك الخوف الذي كان يملأ عيون الناس، وللحظات أدركتُ بأن الخوف كان في استقبالي هناك، إذ كان الوضع في المدينة على غير عادته.. وكانت القاهرة على غير عادتها في ذلك اليوم.

أذكر بأنها كانت زيارتي الأو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ربيع برائحة الموت

كتبها سعاد نوفل ، في 9 نيسان 2007 الساعة: 19:45 م

ولد نزار قباني في الربيع ومات في الربيع ولقد كانت تربطه علاقة مقدسة بالربيع و بعشبة الطرخون التي كانت تذكره بوالدته.. ويقولون أن الربيع هو انقلاب الحياة على الموت، ففي الربيع تخرج الأرض نباتها وعشبها حيث تشرع التلال والجبال سفوحها لاستقبال الأزهار وشقائق النعمان.. وفيه تُغرس الاشجار.. برده يهلك الثمار.. يُزرع فيه الارز ويُحصد القمح.. تقلّم أفرع العنب وينعقد فيه اللوز والتفاح..

لكن ربيع نيسان لهذا العام يبدو مختلفاً.. فقد أتى حاملاً معه رائحة الموت للطفل "رعد" والذي مات غرقاً.. "رعد" ذو الأحد عشر ربيعاً لم يمت غرقا في مسبح ترفيهي؛ لا يملك ذووه المال لإرساله إليه لغايات الإستجمام.. ولم يغرق على شاطئ بحر كان يحلم بالذهاب إليه .. بل غرق في بركة مياه آسنة في سيل الزرقاء..!!

مات رعد غرقاً وارتطمت أحلامه الصغيرة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التنمّر

كتبها سعاد نوفل ، في 9 نيسان 2007 الساعة: 19:43 م

من منكم شعر في يوم من الأيام بأنه مستضعف من قبل مجموعة من الأطفال الآخرين ومن منكم يذكر أنه تعرض في صغره لمضايقات في الفصل أو المدرسة، ووصف من قبل معلميه وذويه بأنه مطيع ومهذب بالنسبة لأقرانه فقاموا بنقله إلى فصل آخر دون العمل على توجيه سلوك المجموعة التي أساءت إليه… ومن منكم خضع كما فعل آخرون لسلطة قائد قوي أو "مستقوي" للمجموعة يوجههم لرفض طالب ما، وأحياناً يمنعهم من إقامة علاقة مع طالب آخر، باستخدام أسلوب التهديد أو جعلهم يرفضون انضمام أي فرد جديد إلى مجموعتهم.
وكم من مرة تظاهر أحدكم فيها بالمرض لأنه أصبح يكره الذهاب إلى المدرسة؛ وهو لا يعلم بأنه كان يتعرض للتنمّر دون أن يدري..!!

حيث يعرف "التنمر" بأنه جملة من التصرفات والأفعال التي يمارسها فئة من الطلاب أو الطالبات بشكل منظم تجاه طالب أو طالبة معهم في الصف أو في المدرسة ويكون ذلك من خلال عبارات وتصرفات وكلمات منها مثلا.. إطلاق كلمات استهزائية متكررة عن (اللون أو عن الشكل أو عن الوزن أو عن الملابس أو عن طريقة الكلام) وذلك بشكل استهزائي واستفزازي وبصوت عال مسموع أمام الآخرين أو من خلال اختلاق القصص والمواقف لإيقاع الضحية في المشاكل مع الآخرين. أو أن يُطلب من الآخرين عدم مصادقة الطالب أو الطالبة لمبررات مختلفة أو يتعمدون عدم مشاركته في أنشطتهم وينفرون منه وينبذونه وقد يحدث هذا نتيجة لأسباب مختلفة أهمها شكل أو هيئة هذا الطالب أو هذه الطالبة!! أو المستوى الدراسي لذلك الطالب أو تلك الطالبة أو بهدف الغيرة، هذا و يعتبر التنمر سلوك غير طبيعي ضد المجتمع، وقد تنمو هذه القضية وتستمر بخفية تامة في ظل غيابها عن الساحة كقضية قابلة للطرح، وهذا الغياب له مبررات أخرى أهمها قلة خبرة ودراية بعض المشرفين الاجتماعيين بخفايا هذه القضية خاصة في المدارس ولأنها ظاهرة تمارس بعيداً عن أعين هؤلاء المشرفين وقد تمتد جذور هذه المشكلة لتصل إلى حد التهديد والتخويف بعدة أساليب فقد ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

على الطريق

كتبها سعاد نوفل ، في 9 نيسان 2007 الساعة: 19:41 م

تُسجل الحوادث المرورية بنسب مرتفعة جداً في المملكة، ووفق دراسة أجريت حول هذا الموضوع تَبين أن أرتفاع نسبة الحوادث المرورية يعود سببها المباشر إلى المواطن (السائق) والذي يتحول إلى شخص آخر خلف عجلة القيادة (الستيرنج). وهذا ناجم عن الإستهتار بالقوانين والأنظمة المرورية، هذا عدا التجاوزات التي تُقترف في الخفاء في شوارع العاصمة والتي ليس بمقدور شرطي مرور رصدها ولا يمكن إصدار مخالفة بحق مرتكبها مفادها "قلة ذوق السائق" أو "عدم احترامه للآخرين"..!! فلم يعد هناك سير آمن على الطرقات.. ولم تعد الطرق مواتية للقيادة.

أن ما يُرتكب في حق الطرقات يبعث على الدهشة، وتكمن المشكلة الأساسية في عدم احترام الأولويات المرورية وتجاهلها وعدم التنازل للأخرين، بل هناك صعوبة في تقّبل الفكرة، فإ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لغايات التوقيع

كتبها سعاد نوفل ، في 9 نيسان 2007 الساعة: 19:38 م

"أستاذي..
سأحضر.. بطبيعة الحال
على العكس من سلمى التي لن تحضر الحفل.."

كان هذا هو ردي على مقال الأستاذ محمد طمليه ليوم السبت في العرب اليوم والذي أعلن من خلاله صدور كتابه الجديد "إليها.. بطبيعة الحال" والذي قام بتوقيعه في المركز الثقافي أمس، وسط حشد كبير من رجالات السياسة والثقافة وحشد خفير من محبي محمد طمليه الذي نسي قبل قدومه إلى الحفل ارتداء "البدلة وربطة العنق" كما لم يفعل من قبل.

ورغم الورود الحمراء والبنفسج.. كان لقاءه بجمهوره مؤثراً يجمع في تناقضاته مزيجاً جميلاً ما بين الفرح والحزن معاً كان هذا عند لقاء صاحب الوجه الحزين والذي يملك روحاً شجاعة جريئة.. وساخرة، وتحركه عبثيته للكتابة ليتواصل مع محبيه بكل صدق.. وبساطة وعفوية.. بأسلوبه الفذ.. والمختلف دائماً.. المتجدد والمشرق في كل يوم.. ليقص علينا آلاف الحكايا الجميلة ابتداءاً من أم العبد.. مروراً ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحكي إلنا

كتبها سعاد نوفل ، في 10 شباط 2007 الساعة: 15:24 م

لا زلت أذكر تماماً وجه الأستاذ عروة زريقات في مطلع التسعينيات عندما كان يطلّ علينا من خلال برنامجه الحواري الشيّق "حديث الناس".. الذي كان يهتم بهموم الناس وأوجاعهم ويحكي مشاكلهم وهمومهم..

 

ويأتي برنامج  "الحكي إلنا" الذي يبث حالياً على شاشة الأردنية كل يوم جمعة ويعاد بثه أيام السبت من كل أسبوع امتداداً لسلسلة البرامج الحوارية التي تبث على التلفزيون الأردني، إلا أن الأستاذ عروة زريقات قام من خلال برنامج "الحكي إلنا" بإضفاء صبغة شبابية على جوهر البرنامج بحيث يكون الشباب الأردني هو المحور الرئيسي للحلقات.. حيث تمت مشاركة الشباب في فعاليات البرنامج سواء في التقديم حيث تقوم فتاة في العشرينيات من عمرها تدعى "حنين" بمساعدة الأستاذ زريقات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الصياد الصالح

كتبها سعاد نوفل ، في 10 شباط 2007 الساعة: 15:21 م

يقولون أنني أجيد قص الحكايات.. دعوني أقص عليكم هذه الحكاية كنت قد قرأتها ذات يوم.. حيث تقول إحدى الأساطير القديمة والتي تعود إلى إحدى القرى الريفية التي أعتاد أهلها على تربية المواشي وجز صوف الخراف وحراثة الحقل.. و إلى جانب ذلك كانت القرية مرتعاً لقنص الحيوانات في مواسم الصيد.. وكان هنالك أحد الصيادين الذي لم يكن يرى في القنص رياضة متوحشة، بل كان يرى فيها فن واحترام لتقاليد المكان، وبفضله انشأت تلك المنطقة محمية للحيوانات، حيث طبقت البلدية قرارات تهدف إلى حماية أنواع الحيوانات المعرضة للانقراض.. هذا ولقد كان الصياد رجلاً صالحاً وشريفاً.. فكان يحاول أن يرسّخ ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

"اسألوا لبيبة…!!"

كتبها سعاد نوفل ، في 10 شباط 2007 الساعة: 15:17 م

أريد أن أعيد بكم الذاكرة إلى أيام الطفولة الجميلة وتحديداً إلى المسلسل الكرتوني "اسألوا لبيبة".. كما كان يعُرف أيضاً باسم برنامج المعرفة حيث كان أول برنامج كرتوني يقدم معلومات علمية وثقافية، تم عرضه لأول مرة في عام 1987.. لبيبة تلك الشخصية الكرتونية العجيبة، والتي كانت في كل يوم تعلمنا شيئاً جديداً.. إلا أن مثل هذه البرامج أنقرض منذ ذلك الحين.. وأصبحت الشاشة تفتقر لمثل هذه البرامج الكرتونية الهادفة، ولقد فاجأني قبل أيام.. أحد الأصدقاء حيث صرح لي بأنه يشعر بأن برنامج "اسألوا لبيبة" ترك في نفسه ذكرى حزينة.. ومؤلمة منذ الصغر.. فقد فاتته مشاهدة الحلقة الأخيرة من البرنامج مما سبب له أزمة نفسية مع البرامج الكرتونية ومع لبيبة بشكل خاص.

 

فلقد كان البرنامج من خلال حلقاته المليئة بالعلم والمعرفة ينقلنا من عالم إلى آخر.. يعرفنا على كبار الأدباء والمبدعين.. والعديد من العلماء والمخترعين ولقد كان يستعرض التطور العلمي ويرسم صورة ثورة المعلومات والتكنولوجيا التي كان من المتوقع أن يشهدها العالم خلال المستقبل القريب..  حيث كانت تروي لنا لبيبة الكثير عن الث

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي